علي أصغر مرواريد
95
الينابيع الفقهية
والحدود والقصاص وغير ذلك من الأحكام ، والقسامة لا تقبل إلا في الدماء خاصة . وصفة القسامة أنه إذا لم يوجد في الدم رجلان عدلان يشهدان بالقتل فأحضر ولي المقتول خمسين رجلا من قومه يقسمون بالله تعالى على أنه قتل صاحبهم ، فإذا حلفوا قضي لهم بالدية فإن حضر دون الخمسين حلف ولي الدم بالله من الأيمان ما يتم بها الخمسين وكان له الدية ، فإن لم يكن له أحد يشهد له حلف هو خمسين يمينا ووجبت له الدية ، ولا تكون القسامة إلا مع التهمة للمطالب بالدم والشبهة في ذلك والقسامة فيما دون النفس يكون بحساب ذلك وسنبين ذلك في كتاب الديات إن شاء الله . باب شهادات الزور : لا يجوز لأحد أن يشهد بالزور وبما لا يعلم في أي شئ كان قليلا أو كثيرا وعلى من كان موافقا كان أو مخالفا فمتى شهد بذلك أثم وكان ضامنا ، فإن شهد أربعة رجال على رجل بالزنى وكان محصنا فرجم ثم رجع أحدهم فقال : تعمدت ذلك ، قتل وأدى إلى ورثته الثلاثة الباقون ثلاثة أرباع الدية . وإن قال : أوهمت ، ألزم ربع الدية . وإن رجع اثنان وقالا : أوهمنا ، ألزما نصف الدية . وإن قالا : تعمدنا ، وأراد أولياء المقتول بالرجم قتلهما قتلوهما وأدوا إلى ورثتهما دية كاملة يتقاسمان بينهما على السوية ويؤدى الشاهدان الآخران على ورثتهما أيضا نصف الدية يتقاسمان بينهما بالسوية . وإن اختار أولياء المقتول قتل واحد منهما قتله وأدى الآخر مع الباقين من الشهود على ورثة المقتول الثاني ثلاثة أرباع ديته ، وإن رجع الكل عن شهادتهم كان حكمهم حكم الاثنين سواء . وإن شهد رجلان على رجل بطلاق امرأته فاعتدت وتزوجت ودخل بها ثم رجعا وجب عليهما الحد وضمنا المهر للزوج الثاني وترجع المرأة إلى الأول بعد الاستبراء بعدة من الثاني . فإن شهدا بسرقة فقطع المشهود عليه ثم رجعا ألزما دية يد المقطوع ، فإن رجع أحدهما ألزم نصف دية يده هذا إذا قالا : وهمنا في الشهادة . فإن قالا : تعمدنا ، قطع يد واحد